تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
السابقة كأنّها لم تتحقّق ولم توجد ، فوجود الأجزاء اللاحقة وصحّتها شرط في صحّة الأجزاء السابقة بنحو الشرط المتأخّر ، ومقتضى ذلك بعد فرض كون الإحرام من أجزاء العمرة وإن وجّهنا ما في المتن من كون الطواف أوّل واجبات العمرة بالوجهين المتقدّمين « 1 » إلّاأنّ شيئاً منهما لا يقتضي الخروج عن دائرة المركّب الاعتباري الذي يسمّى في الشرع بالعمرة أن يكون عدم تحقّقها موجباً لبطلان جميع الأجزاء السابقة التي منها الإحرام مع الإخلال بشيء من الأجزاء اللاحقة ، فمقتضى القاعدة حينئذٍ المعاملة مع العمرة معاملة الصلاة ومثلها . ثانيها : أن يقال بأنّه يبقى على إحرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محلّه ، قال : ويكون إطلاق اسم البطلان عليه مجازاً كما قاله الشهيد « 2 » في الحجّ الفاسد بناءً على أنّ الأوّل هو الفرض . ثالثها : أن يقال بحصول التحلّل بأفعال العمرة يعني العمرة المفردة ، قال : وجزم المحقّق الشيخ علي في حواشي القواعد « 3 » بالأخير ثمّ ذكر في ذيل كلامه أنّ المسألة قويّة الإشكال من حيث استصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم خصوص المحلّل ، وإنّما يعلم بالإتيان بأفعال العمرة ومن أصالة عدم توقّفه على ذلك مع خلوّ الأخبار الواردة في مقام البيان عنه ، ولعلّ المصير إلى ما ذكره - يعني الشيخ عليّ قدس سره - أحوط . ومنه يظهر أنّ ما ذهب إليه المحقّق الكركي هو الوجه الثالث لا الوجه الثاني كما نسب إليه بعض الأعلام قدس سرهم « 4 » ، كما أنّه ظهر أنّ الوجه الثاني وإن احتمله صاحب
هامش
( 1 ) - تقدّما في الصفحة 339 - 340 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 370 . ( 3 ) - جامع المقاصد 3 : 201 . ( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 3 .