شرح
الحمل بالمعنى اللغوي لا بالمعنى العرفي الذي أشرنا إليه وبين اللبس ، إلّابنحو العموم والخصوص مطلقاً ؛ نظراً إلى أنّ اللبس من مصاديق الحمل بل أظهر مصاديقه وأفراده ، والتعبير به في الجواب مع كون السؤال عن مطلق الحمل إنّما هو لأجل غلبة اللبس في الخارج وكونه أظهر مصاديقه ، وعليه فمتعلّق الحكم في الجواب هو الحمل بحسب الواقع وإلّا يلزم عدم التطابق بين السؤال والجواب .
ويرد عليه : إنّ حمل الرواية على خلاف المعنى العرفي وإن كان موافقاً للمعنى اللغوي خلاف الظاهر جدّاً .
ثالثها : ما يستفاد من صاحب الجواهر قدس سره « 1 » وهو أنّ حمل السلاح تارةً يكون بنحو يصدق على الشخص الحامل أنّه مسلّح ، فكما يصدق على اللابس هذا العنوان كذلك يصدق على الحامل أيضاً مثل ما إذا أخذ السلاح بيده أو وضعه في جيبه أو في كمّه أو تحت لباسه فإنّه يصدق في جميع هذه الموارد عنوان « المسلّح » ، وأخرى بنحو لا يصدق على الحامل ذلك كما إذا وضعه في الصندوق الذي أخذه بيده وهو يحمله ، وعليه فيقال في الرواية : إنّ ذكر عنوان الحمل في السؤال وعنوان اللبس في الجواب قرينة على كون المراد هو عنوان المسلّح الجامع بين اللابس وبين الحامل بالنحو الأوّل ، والظاهر أنّ هذا التوجيه هو الظاهر ، ولا منافاة بين هذه الرواية وبين الروايات الدالّة على حرمة عنوان اللبس مثل :
صحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ( إنّ خ ) المحرم إذا خاف العدوّ ( وخ ) يلبس السلاح فلا كفّارة عليه « 2 » . لكن مفادها ثبوت الكفّارة في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 423 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 387 / 1351 ؛ وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 1 .