تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
صاحب الجواهر « 1 » أنّ هذه الدعوى لا تستأهل جواباً . الجهة الثانية : في أنّ العنوان المأخوذ في السؤال هو عنوان « الحمل » والذي جعل متعلّقاً للحكم في الجواب هو عنوان « اللبس » ، وقد جعل الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - في مثل كتاب الصلاة « 2 » في بحث اعتبار الطهارة في لباس المصلّي هذين العنوانين متغايرين حيث إنّ اللباس المتنجّس أمر والمحمول المتنجّس أمرٌ آخر ، وعليه فاللازم بمقتضى لزوم تطابق الجواب والسؤال وأنّه لا يجوز أن يكون مورد السؤال أمراً ومورد الجواب أمراً آخر أنّ توجّه الرواية بإحدى التوجيهات الثلاثة : أحدها : أن يقال إنّ مورد السؤال وإن كان هو الحمل إلّاأنّ الجواب بالإضافة إلى اللبس بالجواز فيه في صورة الخوف يدلّ بالأولويّة على جواز الحمل في الصورة المذكورة فإنّه لو كان اللبس جائزاً لكان جواز الحمل بطريق أولى ؛ لكون اللبس أشدّ إضافة إلى المحرم من الحمل . ويردّ عليه مضافاً إلى أنّ إفادة الجواب عن مورد السؤال من طريق الأولويّة خلاف الظاهر وخلاف ما هو المتعارف في باب السؤال والجواب ؛ أنّ الأولويّة إنّما هي متحقّقة في ناحية المنطوق الذي يكون الحكم فيه الجواز ، وأمّا في ناحية المفهوم الذي يكون الجزاء فيه عدم الجواز تكون الأولويّة بالعكس ؛ لأنّ عدم جواز اللبس في صورة عدم الخوف لا يستلزم عدم جواز الحمل أيضاً كما لا يخفى . ثانيها : ما أفاده بعض الأعلام قدس سرهم « 3 » ممّا يرجع مع توضيح منّا إلى أنّ لا مغايرة بين
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 423 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 68 - 70 ؛ نهاية التقرير 1 : 184 . ( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 512 - 513 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 333 | الشيخ فاضل اللنكراني