الرابع والعشرون : لبس السلاح على الأحوط كالسيف والخنجر والطبنجة ونحوها ممّا هو آلات الحرب إلّالضرورة ، ويُكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهراً ، والأحوط الترك 1 .
شرح
1 - المشهور كما عن كشف اللثام وغيره « 1 » حرمة لبس السلاح على المحرم في غير صورة الضرورة ، وقال المحقّق في الشرائع « 2 » : وقيل يكره وهو الأشبه وفي الجواهر « 3 » : لكن لم نعرف القائل قبل المصنّف . نعم ، هو خيرة الفاضل في المحكيّ عن جملة من كتبه « 4 » وتبعهما غيرهما « 5 » ، وكيف كان اللازم ملاحظة الروايات المتعدّدة الواردة في الباب ، فنقول :
منها - وهي العمدة - : ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبداللَّه عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد بن عيسى الذي يكون هو وأبوه من الثقات - عن أبيه عن عبداللَّه بن المغيرة عن عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال : إذا خاف المحرم عدوّاً أو سرِقاً فليلبس السلاح « 6 » . والكلام في دلالة الرواية بعد ظهور صحّة سندها يقع من جهات :
الجهة الأولى : في أنّ دلالة الرواية على حرمة لبس السلاح في غير مورد الخوف من العدوّ أو السارق إنّما هي من طريق ثبوت المفهوم للقضية الشرطية وهو
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 403 ؛ مستند الشيعة 11 : 405 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 251 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 422 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 1 : 115 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 318 ؛ منتهى المطلب 2 : 811 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 373 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 5 : 387 / 1352 ؛ وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 2 .