شرح
الكراهة ؛ نظراً إلى أنّ الحمل مغاير للبس غير وجيه لثبوت الحرمة في إحدى الصورتين وعدم الدليل على الكراهة أيضاً في الصورة الأخرى ، كما أنّ التقييد بصورة الظهور والاشتهار مع أنّه لا يكون من هذا العنوان أثر في الروايات الواردة في المقام ، لا وجه له أيضاً . نعم ، حكى عن الحلبيّين « 1 » تحريم الاشتهار وإن لم يكن معه لبس ولا حمل يصدق عليه أنّه متسلّح بل كان معلّقاً على دابّة ونحوها .
نعم ، هنا روايات واردة في مورد الدخول في الحرمة كصحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلّاأن يدخله في جوالق أو يغيّبه يعني يلفّ على الحديد شيئاً « 2 » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يريد مكّة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح ، فقال : لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده ولكن إذا دخل مكّة لم يظهره « 3 » . وغير ذلك ممّا ورد في هذا الباب ، ولكن البحث في المقام في محرّمات الإحرام لا في أحكام الحرم ، وقد مرّ أنّه ليس في شيء من الروايات الواردة في هذا البحث إشعار بعنوان الإظهار وعدمه ، فالتقييد في غير محلّه .
ثمّ إنّك عرفت أنّه لا كفّارة في المقام وأنّه لا قائل بثبوتها فيه ، لكن الظاهر أنّ إطلاق الكفّارة ينصرف إلى دم الشاة كإطلاق الدم في كثير من الروايات الواردة في
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 160 ؛ الكافي في الفقه : 203 .
( 2 ) - الكافي 4 : 228 / 1 ؛ الفقيه 2 : 164 / 708 ؛ وسائل الشيعة 13 : 256 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 4 : 228 / 2 ؛ الفقيه 2 : 164 / 707 ؛ وسائل الشيعة 13 : 256 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّماتالطواف ، الباب 25 ، الحديث 2 .