شرح
صورة اللبس من غير خوف العدوّ ، ولم يعرف به قائل كما في الجواهر « 1 » .
وما رواه الصدوق بإسناده عن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المحرم إذا خاف لبس السلاح « 2 » . ولكن الظاهر عدم كونها رواية أخرى لعبداللَّه بن سنان بل اتّحادها مع روايته السابقة وإن كان بينهما الفرق في بعض الجهات . ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدوّ « 3 » .
الجهة الثالثة : في أنّ الظاهر أنّ الحكم يختصّ بما يعدّ عرفاً سلاحاً كالأمثلة المذكورة في المتن ، وأمّا الآلات التي يستفاد منها في الحرب لكن بعنوان التحفّظ والوقاية ولا يصدق عليها السلاح وعلى اللابس لها أنّه مسلّح كالدرع والمغفر والترس ونحوها ، فالظاهر أنّه لا دليل على حرمة لبسها وإن حكى عن البعض « 4 » التعميم لكن لا مستند له . نعم ، يمكن أن يقال بالمنع في بعضها لأجل كونه موجباً لتغطية الرأس المحرّمة على الرجل المحرم ، أو لأجل كونه شبيهاً للمخيط الذي يحرم لبسه كذلك . وأمّا من جهة الدخول تحت السلاح المأخوذ في روايات المقام فلا .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : أنّ الأقوى ما عليه المشهور من أنّ لبس السلاح في حال الإحرام حرام لا مكروه ، كما أنّه ظهر أنّ مقتضى التأمّل في صحيحة عبداللَّه بن سنان « 5 » هي حرمة إحدى صورتي الحمل ، وعليه فما هو ظاهر المتن من كراهة حمل السلاح إذا لم يلبسه الظاهر بمقتضى إطلاقه أنّه لا فرق بين صورتي الحمل في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 422 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 218 / 1004 ؛ وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 4 : 347 ؛ وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 4 .
( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 513 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 331 .