تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مسألة 48 : لا يجوز للمحلّ أيضاً قطع الشجر والحشيش من الحرم فيما لا يجوز للمحرم 1 .
شرح
1 - قد عرفت « 1 » أنّ هذا الحكم وهو عدم جواز قطع نبات الحرم لا يكون من محرّمات الإحرام بل يكون من أحكام الحرم ، ولا فرق فيها بين المحرم والمحلّ . وقد عرفت في صحيحة حريز المتقدّمة « 2 » في أوّل البحث قوله عليه السلام : كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين . . . إلّاأنّ الذي ينبغي البحث فيه هنا أنّ كثيراً من الروايات الواردة في هذا المجال دالّة على المنع عن قطع نبات الحرم ، ولكن في جملة من الروايات كصحيحة أخرى لحريز المتقدّمة « 3 » أيضاً المشتملة على نقل ما وقع يوم فتح مكّة جعل الموضوع هو عنوان مكّة وأنّها حرام بحرام اللَّه إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلّى خلاها . . . ومن المعلوم أنّ مكّة في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله بل في زمن الأئمّة عليهم السلام كانت جزءاً من الحرم وبعضاً منه ولذا وقع في بعض الروايات « 4 » التصريح بأنّ الحرم بريد في بريد ، والظاهر أنّه لا منافاة بين الطائفتين ؛ لأنّ مقتضى الجمع بينهما هو الحكم بكون حرمة قطع شجر مكّة ونباتها إنّما هو لأجل كونها بعضاً من الحرم لا لأجل نفس عنوان مكّة . وعليه ، فانقلاب النسبة بين مكّة وبين الحرم من العموم والخصوص مطلقاً إلى العموم من وجه كما في زماننا هذا حيث تكون مكّة في بعض جوانبها أوسع من الحرم لا يوجب توسعة دائرة الحكم بالإضافة إلى ما هو خارج عن عنوان
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 306 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 306 - 307 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 307 . ( 4 ) - راجع : الصفحة 308 - 309 .