تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
اقتران النهي بالترخيص في المحلّ ، فحينئذٍ يحكم العقل بالوجوب أو الحرمة . وأمّا مع الاقتران فلا ، والنهي الوارد في خبر ابن سنان مقرون بالترخيص في الفعل الوارد في الرواية الأخرى فلا يستفاد من النهي الحرمة ، مع أنّ الرواية ضعيفة بعبداللَّه بن القاسم الحضرمي الراوي عن ابن سنان لأنّه قال في حقّه النجاشي : إنّه كذّاب « 1 » . ويرد على ما ذكر أوّلًا : أنّ الظاهر كون التفصيل المذكور في ذيل الرواية بين صورة الدخول في الحرم وصورة عدم الدخول مربوط بخصوص الجملة الأخيرة التي أضافها الإمام عليه السلام وهو قطع الشجر ولا ارتباط لها بمسألة الاحتشاش للدابّة ، وعليه فلا معارفته بين الروايتين ، ولعلّه لذا لم يتعرّض صاحب الجواهر قدس سره « 2 » لرواية ابن سنان أصلًا . وثانياً : أنّه على تقدير كون الغاية المذكورة في الذيل راجعة إلى الاحتشاش أيضاً لا مجال لرفع اليد عن الظهور في الحرمة وإن قلنا بمقالته في أصل مسألة الوجوب والحرمة وأنّهما ليسا من مداليل اللفظ ؛ لأنّ حمل قوله : فلا ، على الجواز ينافي التفصيل لأنّه لا فرق حينئذٍ بين فرض الدخول وعدمه ، مع أنّ لازمه الجواز بالإضافة إلى قطع الشجر أيضاً من دون اختصاص بالحشيش ولا يقول به بوجه . هذا ، والظاهر أنّه لا محيص عن الأخذ برواية محمّد بن حمران لأنّها صحيحة من حيث السند وظاهرة من حيث الدلالة ولم يثبت الإعراض عنها لأنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لخصوص هذه المسألة حتّى يحكموا فيها بالمنع ، بل كما عرفت من
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 226 / 594 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 420 - 421 .