تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
الجهة الثانية : في محدودة المستثنى في هذا المورد ، فنقول : إنّ المحقّق في الشرائع « 1 » جعل عنوان المستثنى قوله : إلّاأن ينبت في ملكه ، والظاهر أنّ مراده استثناء ما إذا كان الشجر أو الحشيش نابتاً في الأرض التي هي ملكه وظاهره كونه مالكاً لعينها فلا يشمل المستأجر الذي لا يكون مالكاً إلّا للمنفعة وكذا الأرض المباحة أو المغصوبة بطريق أولى ، واحتمال كون مراد المحقّق من العبارة المذكورة جعل « ملكه » فيها مصدراً على معنى كون النبات في ملكه في مقابل المغصوب ونحوه في غاية البعد ولا مجال لحملها عليه . وأمّا المتن فقد وقع فيه التفصيل بين ما نبت في داره ومنزله بعد ما صارت داره ومنزله ، فإن غرسه وأنبته بنفسه جاز قلعهما وقطعهما وبين ما لو اشترى داراً فيه شجر وحشيش فلا يجوز له قطعهما - وبطريق أولى قلعهما - وفي الصورة الأولى فيما إذا لم يغرس الشجر بنفسه ولم ينبت الحشيش كذلك جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي في الأوّل الترك ومقتضى الاحتياط الوجوبي في الثاني الترك ، واللازم ملاحظة النصوص الواردة في هذا المجال ، فنقول : عمدتها صحيحة حريز المتقدّمة « 2 » وظاهره أنّ عنوان المستثنى كون الإنبات أو الغرس مستنداً إليه من دون فرق بين ما إذا كان بالمباشرة أو بالتسبيب ، وكذا من دون فرق بين أن يكون النبات أو الشجر ملكاً له أو مباحاً أو مغصوباً ، وكذا من دون فرق بين ما إذا كان المحلّ الذي ينبته فيه أو يغرسه ملكاً له أو مباحاً أو مغصوباً فإنّه في جميع هذه الموارد يصحّ الإسناد إليه حقيقةً .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 251 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 306 .