شرح
الجهة الأولى : في أصل ثبوت هذا الاستثناء في الجملة يستفاد من صاحب الرياض « 1 » على ما مرَّ في الجواهر « 2 » الترديد فيه وأنّ الاستثناء يبتنى على انجبار الخبرين الواردين فيه بفتوى الجماعة ، قال : وإلّا يشكل هذا الاستثناء .
مع أنّ الظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في أصل الاستثناء بعد دلالة صحيحة حريز المتقدّمة « 3 » في المقام الأوّل على أنّ ما أنبته بنفسه أو غرسه خارج عن دائرة الحرمة ولا تأمّل فيها من حيث السند ومن جهة الدلالة ، وعليه فالاستثناء لا يبتنى على ما أفاده صاحب الرياض .
والغالب على الظنّ أنّ الرياض اعتمد على نقل الوسائل « 4 » الخالي عن كلمة « إلّا » الدالّة على الاستثناء ، مع أنّ الرواية في التهذيب « 5 » الذي هو مصدرها مشتمل عليها وبدونها تكون العبارة غير صحيحة . نعم ، هذه الرواية في نقل الكليني « 6 » لا تكون مشتملة على شيء من أداة الاستثناء وذكر المستثنى أصلًا ، ويمكن أن يكون هذا النقل مستند الرياض والكليني وإن كان أضبط من الشيخ لكن في الدوران بين النقيصة وبين الزيادة تكون أصالة عدم الزيادة مقدّمة ، ويؤيّده أنّ نقل الصدوق أيضاً موافق لنقل الشيخ كما في الوسائل . وكيف كان ، لا شبهة في أصل الاستثناء في الجملة .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 6 : 337 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 418 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 306 .
( 4 ) - راجع ، وسائل الشيعة 9 : 173 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 86 ، الحديث 4 ، الطبعة الإسلامية ؛ ولكن في وسائل الشيعة ، الطبعة آل البيت 12 : 553 ، الحديث 4 ؛ مشتمل عليها .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 380 / 1325 .
( 6 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 552 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 86 ، الحديث 1 .