شرح
بالشيء النابت في الحرم إلّاأن الاستثناء قرينة على كون المراد من متعلّق الحكم ما يكون مثل القلع والقطع ولا يشمل مثل مجرّد النظر أو التصرّفات غير المتنافية لبقاء النابت من دون حصول تغيّر فيه أصلًا مع أنّ بعض الروايات الآتية مُبَيِّنةٌ لذلك .
وصحيحة أخرى لحريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لمّا قدِمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكّة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال : لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ماذا تقولون وماذا تظنّون ؟ قالوا : نظنّ خيراً ونقول خيراً أخٌ كريم وابن أخٍ كريم وقد قدرت ، قال : فإنّي أقول كما قال أخي يوسف : « لَاتَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » « 1 » ، إلّاأنّ اللَّه قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرام اللَّه إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحلّ لقطتها إلّالمنشد ، فقال العبّاس : يا رسول اللَّه إلّاالأذخر فإنّه للقبر والبيوت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إلّاالأذخر « 2 » .
والعضد في قوله صلى الله عليه وآله : ولا يعضد . . . بمعنى القطع ، وقد وقع الخلاف بين اللغويين في معنى الخلا بعد الاتّفاق على كونه مقصوراً ؛ فعن الجوهري « 3 » : الخلا مقصوراً الحشيش اليابس تقول : خلّيت الخلا واختليته جززّته وقطعته . وعن القاموس « 4 » :
هامش
( 1 ) - يوسف ( 12 ) : 92 .
( 2 ) - الكافي 4 : 225 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 557 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 88 ، الحديث 1 ؛ وفي الكافي زيادة : عن أبيه .
( 3 ) - صحاح اللغة : 308 ، وفيه : « الخَلَى الرطب من الحشيش » .
( 4 ) - القاموس المحيط : 393 .