شرح
المدائح ، وحكي عن المجلسي الأوّل « 1 » أنّه يظهر من الصدوق أنّ كتابه معتمد عند الأصحاب ، وقال في محكيّ المستدرك « 2 » : أوضحنا وثاقته ، ويجري في مفاد الرواية بالإضافة إلى مورد السؤال احتمالان :
الأوّل : أن يكون السؤال عن صورة الإيذاء كاشفاً عن مفروغية عدم جواز قلع الضرس في صورة الاختيار وعدم الإيذاء وإنّما كان مورد شكّه صورة الإيذاء ، ولذا سأل عنها ، وعليه فالجواب بقوله عليه السلام : « نعم لا بأس به » ، لا يدلّ على أزيد من الحكم بالجواز في الصورة المذكورة ، وفيه التقرير بالإضافة إلى ما هو المفروغ عنه عند السائل ، فيكون مفاد الرواية ثبوت الحرمة ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين صورتي الإدماء وعدمها .
الثاني : أن يكون السؤال عن الصورة المذكورة بلحاظ كونها مورداً لابتلائها من دون أن يكون عدم الجواز في غيرها مفروغاً عنه عند السائل ، وعليه فلا دلالة للرواية على الجواز في صورة الاختيار نفياً وإثباتاً .
هذا ، والظاهر أنّ المتفاهم العرفي من الرواية هو الاحتمال الأوّل ؛ ويؤيّده ما ورد في الكفّارة على تقدير تماميّته سنداً ودلالة .
وأمّا الثانية فهي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن عدّة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان أنّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء ، محرم قلع ضرسه فكتب عليه السلام : يهريق دماً « 3 » .
هامش
( 1 ) - روضة المتّقين 14 : 93 .
( 2 ) - خاتمة مستدرك الوسائل 4 : 240 ؛ و 7 : 248 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 385 / 1344 ؛ وسائل الشيعة 13 : 175 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 19 ، الحديث 1 .