تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الصحيحة « 1 » صار موجباً لتوسعة دائرة الحرمة والشمول لتغطية بعض الرأس لتحقّق الإصابة بسببها . وأمّا المقام فما دلّ على المنع من البرقع لا يدلّ على أزيد من حرمة تغطية جميع الوجه ؛ لأنّ البرقع يكون ساتراً له ظاهراً ، وأمّا ما دلّ على إماطة الإمام عليه السلام المروحة عن وجه المرأة المحرمة فلا دلالة له على توسعة دائرة الحرمة ؛ لأنّه لم يعلم كون المروحة ساترة لبعض وجهها واحتمال كونها ساترة للجميع . نعم ، يدلّ على عدم اختصاص الحكم بخصوص الثوب بل يشمل المروحة أيضاً ، فلا ارتباط لهذه الرواية أيضاً بالمقام . نعم ، يبقى ما دلّ على حرمة التنقّب والنهي عن النقاب بعد عدم كون النقاب ساتراً لجميع الوجه ، ولذا استدلّ صاحب الجواهر « 2 » بهذا الدليل على شمول الحكم لتغطية بعض الوجه نظراً إلى ما ذكرنا . لكن لابدّ من ملاحظة أنّ في النقاب خصوصيّتين : إحداهما كون المستور به بعض الوجه ، وثانيتهما كون المستور به بعضاً معيناً من الوجه وهو الذقن والفم وجزء من الأنف وفي الحقيقة يكون المستور به هو النصف الأسفل من الوجه تقريباً كما تصنعه نساء المغرب على ما رأيناه في المدينة ومكّة . وعليه ، فلابدّ من النظر في أنّ الخصوصية المانعة عن الستر بالنقاب وهل هي مجرّد كونه ساتراً لبعض الوجه يشمل الحكم ستر كلّ بعض من أبعاض الوجه ولو كان هو الطرف الأعلى أو خصوص طرف اليمين أو اليسار ، بل ولو كان البعض
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 218 - 220 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 389 - 390 .