تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الواردة في الكفّارة . والظاهر أنّ المغايرة التي يدلّ عليها العطف من جهة المضاف إليه لا من جهة المضاف ، وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى ثبوت كفّارة الحلق في الإزالة من دون فرق بين صورتي الاختيار والاضطرار . كما أنّ تحريم الحلق على المحرم مع ملاحظة أنّ حلق الرأس لا يكاد يمكن أن يتحقّق من نفس الشخص بالمباشرة نوعاً يرشد إلى أنّ مجرّد الإضافة إليه ولو بالرضا أو الاستئجار ونحوهما ، يكفي في تحقّق المحرم وإن لم يكن هو المباشر ، ولأجله يصدق هذا العنوان على من حلق رأسه كذلك . نعم ، لا يصدق لو حلق رأسه في صورة النوم والإغماء ونحوهما ، كما أنّ ثبوت الحرمة للمحرم بالإضافة إلى رأس نفسه يقتضي عدم الثبوت على الحالق سواء كان محرماً أو محلّاً ، كما أنّه لا تثبت للمحرم فيما إذا حلق رأس غيره وعليه فلا كفّارة أيضاً . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الحلق الموجب للكفّارة هو حلق جميع الرأس أو ما يصدق عليه عرفاً حلق الرأس ، فلو أبقى جزءاً يسيراً منه بحيث لا يقدح في صدق حلق الرأس يكفي في تحقّق موضوع الحرمة وثبوت الكفّارة . أمّا فيما إذا حلق نصف الرأس مثلًا ، ففي الجواهر « 1 » : أمكن القول بوجوب دم عليه إذا كان مساوياً لنتفه الأبط أو أزيد وإن كان لا يخلو من نظر ، ثمّ حكي عن المنتهى « 2 » أنّه قال : والكفّارة عندنا تتعلّق بحلق جميع الرأس أو بعضه قليلًا كان أو كثيراً لكن يختلف ففي حلق الرأس دم وكذا فيما يسمّى حلق الرأس وفي حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان . أقول : إنّ ثبوت الكفّارة في حلق الرأس وفي نتف الإبطين والأبط الواحدة وفي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 410 . ( 2 ) - منتهى المطلب 12 : 91 .