شرح
على الاتّحاد فلابدّ من الأخذ به ، وإن لم يكن كما هو الظاهر ، فمقتضى الدليل عدم الاتّحاد ، ولأجله نفى البُعد في المتن عن ثبوت الدم في صورة الاختيار في المتن .
الأمر الثاني : كفّارة حلق الرأس في صورة الضرورة ، وصريح الآية « 1 » ثبوت الكفّارة المخيّرة فيه بين الصيام والصدقة والنسك ولا إشكال ، ولا خلاف في أنّ الصيام ثلاثة أيّام وأنّ المراد بالنسك هي الشاة ، وأمّا الصدقة فالأشهر في الرواية والفتوى كما في الجواهر « 2 » حاكياً عن كشف اللثام « 3 » ما في المتن من كون الصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان ، ويدلّ عليه مضافاً إلى رواية حريز المتقدّمة « 4 » المردّدة بين المسندة والصحيحة ، صحيحة زرارة على نقل الشيخ في التهذيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنّه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدّق على ستّة مساكين والصوم ثلاثة أيّام ، والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين « 5 » .
لكن في مقابلها مرسلة الصدوق المعتبرة قال : مرّ النبيّ صلى الله عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري وهو محرم وقد أكل القمّل رأسه وحاجبيه وعينيه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
ما كنت أرى أنّ الأمر يبلغ ما أرى فأمره فنسك نسكاً لحلق رأسه لقول اللَّه عزّوجلّ : « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ، فالصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 408 .
( 3 ) - كشف اللثام 6 : 470 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 202 .
( 5 ) - راجع : الصفحة 205 .