تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الثانية : ما ظاهره التفصيل ، وإن كان بينهما اختلاف في التفصيل أيضاً مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المحرمة تلبس الحليّ كلّه إلّاحليّاً مشهوراً للزينة « 1 » . وظاهره أنّ المستثنى من الحكم بالجواز لبس الحليّ المشتمل على خصوصيّتين : إحداهما كونه مشهوراً أي ظاهراً بارزاً كما في مثل قوله : شهر فلان سيفه ، ثانيتهما كون المقصود من لبسه هي الزينة ، واحتمال كون اللام في قول للزينة للتعليل ، مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر في نفسه يلزم منه الحكم بعموم الحرمة لجميع موارد المستثنى منه ؛ لأنّ مطلق الحليّ زينة فلا يبقى مورد للجواز . وصحيحة الكاهلي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : تلبس المرأة المحرمة الحليّ كلّه إلّا القرط المشهور والقلادة المشهورة « 2 » . والمراد من القرط بالضمّ ما يُلقى في شحم الأذن ، ومن القلادة ما يجعل على العنق ؛ ويعبّر عن الأوّل في الفارسية ب « گوشواره » وعن الثانية ب « گردن بند » . ومن الواضح اختلاف الصحيحتين في المستثنى وكون النسبة عموماً من وجه ، فإنّ الأوّل عامّ بالإضافة إلى كلّ حليّ مشهور وخاصّ من جهة التقييد بقصد الزينة ، والثاني عامّ من جهة عدم التقييد بالقصد المزبور ، وخاصّ من جهة الاختصاص بالقرط والقلادة ، فالقدر المتيقّن من مورد الحرمة صورة اجتماع كلا العنوانين ، وأمّا مادّتا الافتراق فمورد للاختلاف ، لكن حيث إنّه لم يقل أحد بالتفصيل بين القرط والقلادة وبين غيرهما من أنواع الحليّ ، فاللازم الأخذ بإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم والحكم بثبوت الحرمة بالنسبة إلى جميع الأنواع ، ومرجع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 75 / 249 ؛ الاستبصار 2 : 310 / 1105 ؛ الفقيه 2 : 220 / 1014 ؛ وسائل الشيعة 12 : 497 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 4 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 220 / 1014 ؛ وسائل الشيعة 12 : 497 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 6 .