شرح
ما ذكرنا إمّا إلى كون الشهرة الفتوائية مرجّحة بعد ثبوت التعارض ، وإمّا إلى أنّ التعارض وإن كان موجباً للتساقط لكن اللازم بعد التساقط الرجوع إلى مثل صحيحة الحلبي المتقدّمة في الطائفة الأولى الظاهرة في حرمة لبس الحليّ مطلقاً .
الطائفة الثانية : ما يمكن أن يقال بدلالته على الجواز مطلقاً مع استثناء صورة الإظهار للرجال وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة يكون عليها الحليّ والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها ، انتزعه ( اتنزعه ظ ) إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها « 1 » .
بناءً على كون محطّ نظر السائل هو جواز لبس المرأة الحليّ في حال الإحرام وعدمه ، وعليه فالجواب دالّ على الجواز واستثناء صورة الإظهار للرجال ، لكن التأمّل في الرواية يقضي بأنّ محطّ نظر السائل بعد كون المفروغ عنه عنده هي حرمة لبس الحليّ في حال الإحرام وأنّه لا فرق في ذلك بين القرط وبين الخلخال والمسكة التي هي السوار وغيرهما أنّه إذا كان الحليّ على المرأة في حال الإحرام مع كون لبسه مستمرّاً في بيتها قبل ذلك وكانت معتادة له فهل يجب عليها الانتزاع أو يجوز أن تحرم فيه ، ويدلّ على أنّ مورد السؤال ما ذكرنا قوله : وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها ، فإنّ التعبير ب « كانت » الظاهر في الاستمرار من جهة وإضافة هذه الجملة بعد كون الجملة الأولى دالّة على وجود الحليّ في حال الإحرام ولم تكن
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 345 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 75 / 248 ؛ الاستبصار 2 : 310 / 1104 ؛ وسائل الشيعة 12 : 496 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 1 .