تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ظاهر في جوازه مطلقاً سواء كانت زينة أو غيرها ، قصد به الزينة أم لم يقصد ، ولولا الرواية الآتية التي يستفاد منها الكراهة لكان مقتضى هذه الرواية عدم الكراهة أيضاً ، كما أنّه لو قلنا باختصاص تلك الرواية بالمرأة التي هي موردها كما يستفاد من عبارة الشرائع المتقدّمة لا دليل على الكراهة في المقام بالإضافة إلى الرجل ، وتلك الرواية هي ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحنّاء قبل ذلك ؟ قال : ما يعجبني أن تفعل « 1 » . لكن الظاهر عدم اختصاص الحكم في الرواية بالمرأة ، كما أنّ الظاهر اختصاصه بمثل الحنّاء الذي يبقى أثره إلى ما بعد الإحرام ، فلو فرض زوال أثره عند الشروع فيه لا مجال فيه لدعوى الكراهة كما ورد في بعض الروايات المتقدّمة في النيّة والتلبية من أنّه عليه السلام أكل خبيصاً فيه زعفران بعد النيّة وقبل التلبية ، وعليه فإذا كان استعمال الحنّاء قبل الإحرام بلحاظ بقاء أثره مكروهاً يكون استعماله بعد الإحرام مكروهاً بطريق أولى . هذا ، ولكن في دلالة الصحيحة الواردة في المقام شبهة وهي أنّ المستفاد منها أنّ الشبهة الموجودة في الحنّاء الموجبة للسؤال عن حكمه إنّما هي احتمال كونه من مصاديق الطيب وأفراده ، ولذا صرّح عليه السلام في الجواب بنفي كونه من الطيب مع أنّ العمدة في الحنّاء إنّما هو انطباق عنوان الزينة عليه وكون الاستعمال الغالبي فيه هي الزينة بخلاف لبس الخاتم الذي مرّ أنّه لم يوضع للزينة ولو غالباً ، ولأجل ذلك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 300 / 1020 ؛ الاستبصار 2 : 181 / 601 ؛ الفقيه 2 : 223 / 1042 ؛ وسائل الشيعة 12 : 451 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 23 ، الحديث 2 .