شرح
فجعل التعليل مستنداً مع قطع النظر عن دليل المقام كما يظهر من بعض الأعلام قدس سرهم « 1 » لا وجه له إلّاعلى تقدير كون المراد هي الحرمة المطلقة ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق في حرمة لبس الخاتم على المحرم وجريان التفصيل فيه بين الرجل والمرأة ؛ لأنّ عنوان « المحرم » الذي يراد به الجنس شامل لكليهما ، وعليه فلابدّ من تقييد إطلاق ما دلّ على الجواز في المرأة المحرمة وهي رواية عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب « 2 » . والحكم بأنّ المراد هو ما إذا كان اللبس لغير الزينة كما لو كان الخاتم المذكور ثميناً جدّاً وكان الغرض من لبسه حفظه من الضياع أو كان الغرض شيئاً آخر .
الجهة الثانية : في استعمال الحنّاء وقد عدّه المحقّق في الشرائع « 3 » في عداد مكروهات الإحرام مع التقييد بقصد الزينة الظاهر في عدم الكراهة أيضاً بدون قصدها فقال : « واستعمال الحنّاء للزينة ، وكذا للمرأة قبل الإحرام إذا قارنته » وفي المدارك وكشف اللثام « 4 » وغيرهما « 5 » على ما حكى إسناد الحكم الأوّل إلى الأكثر ، ولكن المحكيّ عن المقنعة والاقتصاد والعلّامة في المختلف القول بالحرمة « 6 » .
والرواية الواردة في استعمال الحنّاء بعد الإحرام رواية واحدة صحيحة رواها
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 451 - 452 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 76 / 250 ؛ وسائل الشيعة 12 : 490 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 46 ، الحديث 5 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 251 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 377 ؛ كشف اللثام 5 : 389 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 2 : 268 ؛ الروضة البهيّة 2 : 243 - 244 ؛ الحدائق الناضرة 15 : 560 ؛ رياض المسائل 6 : 346 - 345 .
( 6 ) - المقنعة : 432 ؛ الاقتصاد : 301 ؛ مختلف الشيعة 4 : 76 .