تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
كما أنّه يوجد بعض الأغراض الأخر أحياناً على ما أشرنا إليه ، وليس الفارق إلّا القصد . وعليه فلو كان المقصود خصوص الزينة بحيث لم يكن داعٍ ومحرّك غيرها فلا إشكال بمقتضى الرواية في الحرمة ، كما أنّه لو كان الداعي والمحرّك خصوص مثل السنّة فلا شبهة في عدم الحرمة . وأمّا لو كان الداعي مركّباً منهما إمّا بأن كان اجتماعهما دخيلًا في اللبس بحيث لو لم يكن أحدهما ، لم يتحقّق في الخارج ، وإمّا بأن كان كلّ منهما داعياً تامّاً ومستقلا بحيث ، لو لم يكن الآخر لكان مؤثِّراً في الإيجاد ، لكن اجتماعهما وعدم ثبوت الرجحان من جهة التأثير أوجب استناد المعلول إليهما معاً لعدم إمكان اجتماع علّتين مستقلّتين على معلول واحد ، فهل المستفاد من الرواية الحرمة بلحاظ مدخلية الزينة وثبوت قصدها ولو في الجملة ، أو أنّ المستفاد منها العدم بلحاظ ظهورها عند العرف في أنّه لا يكون في البين إلّاقصد الزينة ؟ فيه وجهان ، لا يبعد القول بالوجه الثاني ، وعلى فرض عدم ظهور الرواية في أحد الوجهين وثبوت الإجمال في البين يكون المرجع أصالة الحلية في الصورتين كما لا يخفى . ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين ما يستفاد من الروايات الواردة في لبس الخاتم للمحرم من التفصيل المذكور وبين مقتضى عموم التعليل الوارد في بعض روايات الاكتحال بالسواد المتقدّمة مثل قول أبي عبداللَّه عليه السلام في صحيحة حريز : لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد إنّ السواد زينة « 1 » ، وكذا بعض ما ورد في النظر في المرآة ممّا يشتمل على التعليل مثل قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد المتقدّمة « 2 » : لا تنظر في المرآة وأنت محرم
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 356 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 469 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 100 .