شرح
محرم قال : بئس ما صنع ، قلت : فما فدائها ؟ قال : لا فداء لها « 1 » .
والجمع بين الطائفتين إمّا بحمل نفي الشيء ونفي الفداء في قتل القملة على نفي ما هو المتداول في باب كفّارات الإحرام والغالب فيه وهو الدمّ الذي أقلّه الشاة فلا ينافي ثبوت الإطعام بطعام وبقبضة من يده ، وإمّا بحمل الروايات الدالّة على النفي على صورة عدم التعمّد ، ويؤيّده قوله عليه السلام في الصحيحة في الذيل : « ولا ينبغي أن يتعمّد قتلها » ، كما أنّه يبعده قوله عليه السلام في المعتبرة : « بئس ما صنع » وحمل الروايات الدالّة على الثبوت على صورة التعمّد ، وأمّا بجعل الروايات النافية قرينة على التصرّف في الروايات المثبتة بحملها على الاستحباب ، كما في الموارد المشابهة ، لكن يبعد هذا الحمل ما أشرنا إليه مراراً من أنّه لو كان الإثبات بصيغة افعل لكان حملها على الاستحباب غير بعيد ، وأمّا لو كان بالجملة الخبريّة التي هي آكد « 2 » في الدلالة على الوجوب من الصيغة المذكورة لكان الحمل في غاية البُعد .
وبذلك يظهر أنّه لو لم نقل بنفي البُعد عن ثبوت الكفّارة في قتل القملة وإلقائها فلا أقلّ من الالتزام بكونه مقتضى الاحتياط الوجوبي ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 157 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 120 .