تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
المبحث الخامس : في جواز النقل من مكان إلى آخر وعدمه ، فنقول : إن كان المحلّ المنقول إليه موجباً للسقوط قطعاً فهو بحكم الإلقاء بل إلقاء حقيقةً ، وإن كان في معرض السقوط فالظاهر أنّه بحكم الإلقاء وينصرف عنه دليل جواز النقل وهي صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » في المبحث الرابع المشتملة على قوله : وإن أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه ، كما أنّه لا إشكال بحسب الرواية في جواز النقل إلى مكان أحفظ وأحرز من المكان الأوّل ، وكذا في جواز النقل إلى مكان مساوٍ للمكان الأوّل ، وأمّا النقل إلى مكان يكون الأوّل أحفظ منه فمقتضى إطلاق الرواية الجواز وإن كان مقتضى الاحتياط الخلاف ، ودعوى انصراف الرواية عن هذا الفرض ممنوعة . ثمّ إنّه لو قلنا بجواز الإلقاء في غير القملة فجواز النقل فيه مطلقاً ظاهر ، وإن قلنا بحرمة الإلقاء فيه فلا دليل على حرمة النقل إلّافي مورد يكون إلقاء حقيقة دون غيره من بقيّة الموارد . المبحث السادس : في ثبوت الكفّارة وعدمه ، وظاهر المتن نفي البُعد عن عدم ثبوت الكفّارة وأنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي الصدقة بكفّ من طعام ومورد نفي البعد الاختصاص بالقتل من جهة الظاهر في أنّ مورد الشكّ صورة القتل فقط لا ما يشمل الإلقاء ومثله والعموم من جهة وهي مطلق هوامّ الجسد من دون خصوصية للقمّلة من بينها ، مع أنّ الروايات الواردة في الكفّارة تدلّ على عكس ذلك وهو الاختصاص بالقمّلة بمعنى ورودها فيها وعدم الاختصاص بالقتل بل موردها الإلقاء الذي يكون ثبوت الكفّارة فيها مستلزماً للثبوت في القتل عند
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 163 .