شرح
وأمّا من جهة الدلالة فالظاهر كون لا يلبسه إنّما هو بصيغة النهي ، واللام في قوله للزينة لام الغاية والغرض ، لا لام التعليل الذي مرجعه إلى أنّ علّة الحرمة هو كون اللبس بنفسه زينة وإن لم تكن الزينة مقصودة من لبسه كما في بعض الروايات المتقدّمة الواردة في مثل الاكتحال بالسواد .
وعليه فالرواية ظاهرة في اختصاص الحرمة بما إذا كان الغرض من اللبس خصوص الزينة ، لكن في مقابلها بحسب الظاهر روايات متعدّدة :
منها : رواية نجيح عن أبي الحسن عليه السلام قال : لا بأس بلبس الخاتم للمحرم « 1 » . فإنّ مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين كون المقصود هي الزينة أو غيرها ، لكن الرواية ضعيفة بنجيح لأنّه لم يوثق بوجه .
ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل قال : رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة « 2 » .
ومنها : صحيحة أخرى له قال : رأيت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وهو محرم خاتماً « 3 » .
ودلالتهما على جواز لبس المحرم الخاتم في الجملة لا شبهة فيها ، إلّاأنّ في الرواية الأولى إشكالًا من جهة ظهورها في كون الحجّ الواجب على العبد الصالح عليه السلام إنّما هو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 364 / 1269 ؛ وسائل الشيعة 12 : 425 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 73 / 241 ؛ الاستبصار 2 : 165 / 543 ؛ وسائل الشيعة 12 : 490 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 46 ، الحديث 3 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 17 / 41 ؛ وسائل الشيعة 12 : 491 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 46 ، الحديث 6 .