شرح
المبحث الرابع : في عدم جواز إلقاء هوامّ الجسد منه ، وظاهر المتن كما نسب « 1 » إلى المشهور أنّه لا فرق في ذلك بين القمّلة وغيرها ، لكن الروايات الدالّة على عدم الجواز ، موردها القمّلة ، بل لعلّه يستفاد من بعضها الاختصاص بها نظراً إلى التعليل الوارد فيها وهي عبارة عن :
رواية الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا يرمي المحرم القمّلة من ثوبه ولا من جسده متعمّداً فإن فعل شيئاً من ذلك فليطعم مكانها طعاماً ، قلت :
كم ؟ قال : كفّاً واحداً « 2 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال : المحرم يلقي عنه الدوابّ كلّها إلّاالقمّلة فإنّها من جسده ، وإن أراد أن يحوّل قملة من مكان فلا يضرّه « 3 » .
وربما يقال « 4 » باستفادة التعميم من العلّة المذكورة في الرواية ، مع أنّه عجيب ؛ فإنّ المراد من العلّة هو التكوّن من الجسد والنشوة والتولّد منه وهذا منحصر بالقمّلة ، ضرورة أنّ مثل البقّة والبرغوث لا يكون كذلك ولو حملت لفظة « من » على التبعيض بلحاظ الارتباط بالجسد الذي يراد به الأعمّ من الثوب ، لا يبقى حينئذٍ للمستثنى منه مورد فإنّ الحكم بالجواز مورده ، إلقاء المحرم الدوابّ عن جسده أو ثوبه كما لا يخفى .
وصحيحة حمّاد بن عيسى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : عن المحرم يبين القمّلة عن
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 195 ؛ المعتمد في شرح المناسك 28 : 450 .
( 2 ) - الكافي 4 : 362 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 539 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 78 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 336 / 1161 ؛ الفقيه 2 : 230 / 1091 ؛ وسائل الشيعة 12 : 540 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 78 ، الحديث 5 .
( 4 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 195 .