شرح
الأوّلي هي الحرمة كما لا يخفى .
المبحث الثاني : في قتل البقّة والبرغوث وغيرهما من هوامّ الجسد غير القمّلة التي مرّ البحث فيها تفصيلًا ، والظاهر أنّه محلّ خلاف « 1 » من حيث الجواز والحرمة ولا تكون فيه شهرة على المنع كالشهرة المحقّقة في القمّلة .
ويدلّ على الحرمة مضافاً إلى صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 2 » الظاهرة في وجوب اتّقاء قتل الدوابّ كلّها ، وشهادة بعض الروايات الواردة في القمّلة بكون مثلها دابّة ، صحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » في القمّلة الدالّة على جواز حكّ الرأس للمحرم ما لم يتعمّد قتل دابة ، نظراً إلى أنّ الإتيان بكلمة الدابّة بصورة النكرة من دون إضافتها إلى الضمير حتّى يحتمل أن تكون لدابّة الرأس خصوصية يقتضي عدم جواز قتل مطلق الدابّة سواء كان محلّها الرأس أو غيره .
وقد مرّ « 4 » أنّ الروايات الدالّة على جواز قتلها في الحرم لا ارتباط لها بالمقام الذي يكون البحث فيه عن محرّمات الإحرام . نعم ، هنا رواية ربما يستدلّ بها على الجواز وهي ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المحرم يقتل البقّة والبرغوث إذا رآه ؟ قال : نعم « 5 » .
هكذا في الوسائل ، ولكن المذيّل حكى عن الكافي أنّ فيه : إذا أراداه . وهو
هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها 1 : 476 ؛ المبسوط 1 : 339 ؛ الجمل والعقود : 135 ؛ الاقتصاد : 302 ؛ المهذّب 1 : 221 ؛ الكافي في الفقه : 203 ؛ السرائر 1 : 545 ؛ الجامع للشرائع : 184 و 193 ؛ كشف اللثام 5 : 371 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 157 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 156 .
( 4 ) - مرّ في الصفحة 159 .
( 5 ) - الكافي 4 : 364 / 6 ؛ مستطرفات السرائر : 32 / 33 ؛ وسائل الشيعة 12 : 542 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 79 ، الحديث 3 .