شرح
وقف من الدائرة في النقطة المقابلة التي يكون بينها وبين الميقات مائة وثمانين درجة يكون محاذياً للميقات ، مع أنّه لا يعد ذلك من المحاذاة بوجه ، بل يصدق أنّه أحرم من مقابل الميقات لا من محاذيه كما هو ظاهر ، بل لا يصدق فيما إذا أحرم من مورد يكون الفصل تسعين درجة ، بل أقلّ من ذلك فهذا الوجه لا يكون محقّقاً للمحاذاة بوجه .
ثانيهما : أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق .
وأورد عليه في المستمسك « 1 » مضافاً إلى أنّ هذا الوجه لا يتّحد مع ما سبقه عملًا ولا يلازمه خارجاً ، بأنّ الطريق إذا كان يمرّ خلف الميقات بمسافة معيّنة ثمّ يبعد عنه - حينما يكون عن يمينه أو يساره - يكون أقصر الخطّ خلفه ولا يكون الشاخص حينئذٍ محاذياً بل يكون خلفه .
كما أنّه أورد عليه بعض الأعلام قدس سره « 2 » بأنّه لو فرضنا أنّه توجّه إلى مكّة من موقفه الواقع على الخطّ المحيط للدائرة على درجة خمس وأربعين من الدائرة أي نصف الربع فدخل في الدائرة فيكون بينه وبين مسجد الشجرة خطّاً وهميّاً موصلًا بينهما ويشكّل بذلك زاوية من الخطوط المارّة في طريقه إلى مسجد الشجرة ، ولا ريب أنّ الخطّ المارّ من وسط المثلّث أقرب الخطوط وأقصرها من الضلعين إلى الميقات مع أنّه خارج عن المحاذاة .
ويمكن الجواب عنه بمنع كون الخطّ المارّ من وسط المثلّث أقرب من الخطّ الخارج من الموقف إلى الميقات ، فإنّ ظاهر هذا الوجه كون الميقات واقعاً في أحد
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 277 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 296 .