تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
التزويج علي العاقد المحرم لا تختصّ بصورة العلم ، بل لا تختصّ بما إذا كان الزوج محرماً لما عرفت من أنّ إيقاع المحرم العقد ولو بين محلّين حرام فالحرمة لا تكون مقيّدة بالعلم وإن كان ترتّب العقوبة على مخالفتها وثبوت الكفّارة في موارده متفرعين على العلم . والعجب من المتن تبعاً لسائر المتون حيث لم يتعرّضوا للحكم التكليفي المستفاد من صدر الرواية المقيّد بالعلم وغير المشروط بالدخول مع ظهور الرواية أوّلًا في هذا الحكم ودلالتها على ثبوت الكفّارة في الفقرة الثانية الواقعة جواباً عن سؤال الدخول بعد وقوع العقد المحرم المذكور في الصدر ، ولا مجال لاحتمال كون كلمة « لا ينبغي » غير ظاهرة في الحرمة خصوصاً مع وقوع التعبير بها في أصل الأمر الثالث من الأمور المحرمة في حال الإحرام وهو إيقاع العقد لنفسه أو لغيره على ما عرفت في الروايات المتقدّمة « 1 » وخصوصاً مع ثبوت الكفّارة في بعض صورها . نعم ، لا ينبغي المناقشة في ظهور الصدر في اعتبار مدخليّة العلم بالموضوع وهو كون الزوج محرماً أيضاً ولا يكفي مجرّد العلم بالكبرى مع عدم العلم بالصغرى كما لا يخفى . وأمّا الجملة الثانية المشتملة على ثبوت الكفّارة على العاقد المحلّ والزوج المحرم إذا كانا عالمين ، فالظاهر أنّ الحكم بالإضافة إلى كليهما يكون على خلاف القاعدة ، أمّا العاقد فلكونه محلّاً وإن كان تزويج المحرم حراماً عليه بمقتضى الفقرة الأولى ، إلّا أنّك عرفت أنّ دائرة الحكم التكليفي المشروط بالعلم أوسع من دائرة الكفّارة المشروطة به وبالدخول معاً ، وأمّا الزوج فلفرض بطلان العقد وعدم كون المدخول
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 530 .