شرح
المسالك « 1 » : « والضابط أنّ الزوجين لا يجب عليهما إلّامع إحرامهما والدخول والعلم ، والعاقد لا يجب عليه شيء إلّامع إحرام الزوج ودخوله ، ففيه ما مرّ » .
وجه المناقشة أنّه لا يعتبر في ثبوت الكفّارة على الزوجة أن تكون محرمة ، بل يكفي علمها بكون الزوج محرماً وأنّه لا يجوز له أن يتزوّج في حال الإحرام ، فتخصيص الحكم بثبوتها عليهما بما إذا كان كلاهما محرمين لا وجه له ، كما أنّ الحكم في الذيل بثبوت الكفّارة على العاقد في صورة إحرام الزوج ودخوله لا ينطبق على الرواية إذ مقتضاها اعتبار العلم أيضاً ، فهذه الضابطة غير تامّة .
ثمّ إنّه هل يمكن تسرية حكم الرواية إلى ما لو عقد لمحرمة مع العلم بأنّها محرمة سواء كان الزوج محلّاً أم محرماً ، فيحكم بثبوت الحرمة وبعدها بثبوت الكفّارة مع الشرائط المذكورة في الرواية أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ الحكم في الرواية على خلاف القاعدة ، واللازم الاقتصار فيه على موردها ، ولا دليل لإلغاء الخصوصيّة أصلًا .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 481 .