مسألة 8 : لو عقد لمحرم فدخل بها ، فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفّارة ، وهي بدنة ، ولو لم يدخل بها فلا كفّارة على واحد منهم . ولا فرق فيما ذكر بين كون العاقد والمرأة محلّين أو محرمين ، ولو علم بعضهم الحكم دون بعض يكفّر العالم عن نفسه دون الجاهل 1 .
شرح
1 - أقول : عنوان المسألة في الشرائع « 1 » هكذا : « وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كلّ واحد منهما كفّارة ، وكذا لو كان العاقد مُحلّاً على رواية سماعة » ، ويظهر منه أنّ الفرض الأوّل ممّا لا مجال للتوقّف فيه ، وأنّ الفرض الذي ورد فيه رواية سماعة محلّ للشكّ والترديد ، بل عن العلّامة في المنتهى « 2 » : وفي سماعة قول وعندي في هذه الرواية توقّف ، بل عن الإيضاح « 3 » أنّ الأصل خلافه للأصل ولأنّه مباح بالنسبة إليه ، وتحمل الرواية على الاستحباب .
وكيف كان ، فالرواية الوحيدة الواردة في هذا المجال رواية سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرّماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ فقال : إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكُن محرمة فلا شيء عليها ، إلّاأن تكون هي قد علمت أنّ الذي تزوّجها مُحرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجت فعليها بدنة « 4 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 295 .
( 2 ) - منتهى المطلب 12 : 433 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد 1 : 348 .
( 4 ) - الكافي 4 : 372 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 330 / 1138 ؛ وسائل الشيعة 12 : 438 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 10 .