تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
لتوهّم الفرق بين الرجل المحرم والمرأة المحرمة من هذه الجهة بعد اشتراكهما في هذا الأمر المحرّم من محرّمات الإحرام كما وقع البحث فيه سابقاً . ودعوى : أنّ التقييد بصورة العلم يوجب أن لا يكون فرق بين المحرمة وبين غيرها حيث علّق الحكم بثبوت الكفّارة فيه على العلم مع ظهور الرواية في الفرق بينهما كما لا يخفى . مدفوعة : مضافاً إلى أنّه يعتبر في المرأة المحرمة علم واحد وهو العلم بأنّها لا يجوز لها أن تتزوّج في حال الإحرام ، وفي المرأة المحلّة علمان : علمٌ بالصغرى وعلمٌ بالكبرى ؛ لما عرفت من أنّ المستفاد من قوله عليه السلام : إن كانا عالمين ، هو اعتبار كلا العلمين - بأنّ المعلوم الذي تعرّض له في الرواية وتكون هي ناظرة إليه مختلف بالنسبة إليهما ، فإنّ المعلوم في المرأة المحرمة هو عدم جواز التزوّج لها في حال الإحرام ولا يعتبر العلم بكون زوجها محرماً لعدم الفرق في حرمة تزوّج المحرمة بين كون الزوج محرماً أو مُحلّاً ، كما في العكس حيث إنّه لا فرق في تزوّج المحرم بين كون الزوجة محرمة أو محلّة ، وأمّا المعلوم في المرأة المحلّة كون زوجها محرماً ؛ لأنّه الأساس في هذه الجهة الراجعة إلى ثبوت الكفّارة ، فالفرق بين الصورتين واضح . وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما في المتن من الحكم بثبوت الكفّارة على الثلاثة مع علمهم بالحكم غير تامّ ، بل اللازم ثبوت العلم بالموضوع في العاقد والمرأة المحلّة ولا يكفي مجرّد العلم بالحكم بعد عدم العلم بالموضوع خصوصاً مع كون المصرّح به في الرواية في المرأة هو اعتبار العلم بالموضوع ، وإن كان قد عرفت دلالة نفس الرواية على اعتبار العلم بالحكم أيضاً ، فتدبّر . كما أنّه ممّا ذكرنا ظهرت المناقشة فيما جعله الشهيد الثاني قدس سره ضابطاً حيث قال في