شرح
والكلام فيها تارةً من جهة السند واشتماله على سماعة ، وأخرى من حيث الدلالة .
أمّا من الجهة الأولى : فالظاهر أنّه لا إشكال في وثاقته ، وقد صرّح النجاشي « 1 » بكونه ثقة ثقة ، بل عدّه الشيخ المفيد قدس سره في رسالته العددية « 2 » من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، مضافاً إلى وروده في أسناد كتاب كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم القمّي « 3 » ، وعليه فهو من الموثّقتين بالخصوص والعموم ولم يناقش أحد في وثاقته ، بل وقع الكلام في أنّه واقفي أم لا ، فالمحكيّ عن الصدوق في الفقيه « 4 » أنّه واقفي وتبعه الشيخ في رجاله « 5 » ، ولكن عدم تعرّض النجاشي « 6 » والكشي والبرقي « 7 » وابن الغضائري « 8 » لوقفه يكشف عن عدمه خصوصاً الأوّل الذي مرّ أنّه صرّح بتكرير الثقة ، ويؤيّده أيضاً بعض الروايات « 9 » . والظاهر ترجيح هذا على تصريح الصدوق والشيخ لعدم تمحّضهما في خصوص علم الرجال خصوصاً الشيخ الذي يكون جامعاً لجميع العلوم الإسلاميّة ومؤلّفا فيه ، ولذا يقال في ترجيح رواية
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 193 / 517 .
( 2 ) - العددية ، ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد 9 : 25 .
( 3 ) - كامل الزيارات : 129 و 136 ؛ تفسير القمّي 2 : 352 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 75 / 328 .
( 5 ) - رجال الطوسي : 337 / 5021 .
( 6 ) - رجال النجاشي : 193 / 517 .
( 7 ) - اختيار معرفة الرجال : 476 / 904 ؛ رجال البرقي : 460 .
( 8 ) - رجال ابن الغضائري : 76 / 89 .
( 9 ) - راجع : اختيار معرفة الرجال : 476 / 904 .