مسألة 7 : لو عقد محلّاً على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع ونحوه ، ومفارقتها بطلاق . ولو كان عالماً بالحكم طلّقها ، ولا ينكحها أبداً 1 .
شرح
1 - ما مرّ من الأحكام الثلاثة في المسألة الخامسة كان موردها ما إذا كان المحرم رجلًا وأراد أن يتزوّج أو يزوّج مثلًا ، وأمّا إذا كان المحرم امرأةً وأراد المحلّ أن يعقد عليها ويتزوّجها ، فالظاهر أنّه لم تتحقّق المناقشة في ثبوت الحرمة التكليفيّة الإحراميّة بالإضافة إلى المرأة المحرمة ، وكذلك في ثبوت الحكم الوضعي ؛ أي البطلان والفساد ، وقد نفى السيّد قدس سره في العروة « 1 » تبعاً لصاحب الجواهر قدس سره « 2 » الإشكال في البطلان في هذه الصورة ، مع أنّه لم يرد فيهما نصّ بالخصوص ولو كان ضعيفاً ، بل المستند فيهما الروايات المتقدّمة « 3 » الواردة في تزوّج المحرم الدالّة على حرمته وبطلانه ، وهذا يكشف عن أنّ مفاد الروايات عندهم إنّما هو ثبوت الحكم للشخص المتّصف بوصف الإحرام من دون فرق بين كونه رجلًا أو مرأةً . نعم ، يظهر من المتن الشبهة في ثبوت البطلان حيث جعل مقتضى الاحتياط الوجوبي عدم ترتيب آثار الزوجيّة من الوقاع ونحوه ومفارقتها بسبب الطلاق .
ويرد عليه : أنّه ما الفرق بين الحكم الوضعي وبين الحرمة التكليفيّة الإحراميّة مع كون المورد لكليهما عنوان المحرم والتزوّج والتزويج ، بل مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 4 » مشتملة على كلا الحكمين بعنوان واحد . وعليه فلم لم يناقش المتن في الحكم التكليفي وناقش في الحكم الوضعي ، ولو كان الحكم التكليفي مختصّاً
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 707 .
( 2 ) - جواهر الكلام 29 : 452 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 558 - 559 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 558 .