مسألة 6 : تجوز الخطبة في حال الإحرام ، والأحوط تركها . ويجوز الرجوع في الطلاق الرجعي 1 .
شرح
1 - أمّا الخطبة فقد وقع البحث عن جوازها وعدمه في المسألة الخامسة المتقدّمة في ذيل البحث عن الحكم التكليفي الإحرامي ، وتقدّم « 1 » أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي تركها .
وأمّا جواز رجوع المحرم في الطلاق الرجعي الذي أنشأه قبل الإحرام أو في حاله لعدم حرمة التطليق عليه ، فالوجه فيه كما مرّت الإشارة إليه أيضاً عدم كون الرجوع تزوّجاً ونكاحاً ، بل رفعاً للطلاق وآثاره ، فإنّ المعتدّة الرجعيّة زوجة حقيقة قبل انقضاء العدّة ، ولا معنى لحصول الزوجيّة ثانياً بالرجوع ولو فرض عدم كونها زوجة حقيقة ، بل بحكم الزوجة ، فالأمر أيضاً كذلك ؛ لأنّ الرجوع يوجب بقاء أثر النكاح المتحقّق قبل الطلاق ولا يكون تزوّجاً جديداً حتّى تشمله الأخبار المانعة عن تزوّج المحرم .
والظاهر عدم اختصاص الحكم بالطلاق الرجعي بالأصالة ، بل يشمل الطلاق الخلعي إذا رجعت الزوجة في بذلها حيث إنّ رجوعها موجب لثبوت حقّ الرجوع للزوج في الطلاق ، فالفرق بين الطلاقين إنّما هو في ثبوت حقّ الرجوع في أحدهما مطلقاً وثبوته في الآخر مشروطاً برجوعها في البذل ، وأمّا ماهيّة الرجوع فلا اختلاف فيها بينهما وأنّها لا تكون تزوّجاً جديداً أصلًا .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 550 - 551 .