شرح
وعليه فلا دلالة للرواية على عدم بطلان نكاح المحرم بوجه ، بل ذكر في الوافي « 1 » أنّ الأمر بالاستتار يرشد إلى أنّه أراد تزويج المتعة ، ومن المعلوم أنّه لا يلائم النكاح في حال الإحرام .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : في الأحكام الثلاثة أنّ مورد الحكم التكليفي التحريمي أوسع من موردي الحكمين الآخرين لشموله ، مضافاً إلى النكاح والإنكاح للشهادة بل الخطبة على احتمال .
ومورد الحكم الوسط وهي الحرمة الأبدية أضيق الموارد ؛ لاختصاصه بما إذا كان مشتملًا على قيدين : كون التزوّج لنفسه ، وكونه عالماً بالحرمة الإحراميّة ، ومورد الحكم الأخير هو الوسط بين الموردين لشموله النكاح والإنكاح معاً وعدم شموله للشهادة والخطبة ، ضرورة أنّ الشهادة وإن كانت محرمة على المحرم إلّاأنّها لا تؤثّر في بطلان العقد الواقع بين محلّين ، كما أنّ الظاهر شمول مورده لصورة الجهل كصورة العلم ، فإنّه لا فرق في الحكم بالبطلان بين الصورتين .
كما أنّك عرفت أنّ النكاح أعمّ من أن يكون بالمباشرة أو بالتوكيل أو بالإجازة في الفضوليّ على ما مرّ تفصيله « 2 » ، والإنكاح أعمّ من أن يكون بالولاية أو بالوكالة أو بالفضوليّ كما مرّ أيضاً .
هامش
( 1 ) - الوافي 12 : 527 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 533 - 534 .