تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
عبداللَّه بن سنان مثله ، إلّاأنّه قال : ولا يزوج مُحلّاً وزاد : وأنّ رجلًا من الأنصار تزوّج وهو مُحرم فأبطل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نكاحه « 1 » . هذا ، وقد ذكر بعض الأعلام قدس سره « 2 » أنّ نسخة الوسائل غلط جزماً ، وأنّ الجملة الثانية معطوفة على الجملة الأولى بالفاء دون الواو كما في التهذيب في الطبعة الجديدة والقديمة وفي الفقيه وفي الاستبصار ، وعليه فدلالة الصحيحة على التحريم أظهر من العطف بالواو لأنّ العطف بالواو يحتمل فيه التأكيد بخلاف العطف بالفاء لأنّ الظاهر منها التفريع ولا معنى للتفريع على نفسه . أقول : احتمال التأكيد في العطف بالواو خلاف الظاهر جدّاً ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ الإتيان بجملة مستأنفة مستقلّة بعنوان التأكيد خلاف الظاهر تكون الفقرة الأولى ظاهرة في نفسها على ما هو المتفاهم منها عند العرف في أنّ التزوّج والتزويج من محرّمات الإحرام ، فإنّ حقيقة الإحرام وإن لم تكن عبارة عن ترك المحرّمات المعهودة أو نيّة الترك على ما سلف من التحقيق في ماهيّة الإحرام « 3 » ، إلّاأنّ العمدة فيه هي حرمة تلك المحرّمات ولزوم الاجتناب عنها ، وعليه فإذا سمع العرف أنّه ليس للمحرم أن يفعل كذا وكذا لا يفهم منه إلّاالحرمة التكليفيّة المتعلّقة به من دون فرق بين أن يكون ذلك الأمر المحرم أمراً قابلًا للاتّصاف بالصحّة والفساد كالعقد ، أو لا يكون قابلًا لذلك كالجماع والاستمناء مثلًا .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 230 / 1096 و 231 / 1097 ؛ وسائل الشيعة 12 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 396 - 397 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 139 - 163 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 532 | الشيخ فاضل اللنكراني