الثالث : إيقاع العقد لنفسه أو لغيره ولو كان محلّاً ، وشهادة العقد وإقامتها عليه على الأحوط ولو تحمّلها محلّاً ؛ وإن لا يبعد جوازها ، ولو عقد لنفسه في حال الإحرام حرّمت عليه دائماً مع علمه بالحكم ، ولو جهله فالعقد باطل ، لكن لا تحرم عليه دائماً ، والأحوط ذلك ، سيّما مع المقاربة 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض في هذا الأمر لأحكام ثلاثة :
الحكم الأوّل : وهو المهمّ المقصود في محرّمات الإحرام التي هي الغرض في هذا المجال هي الحرمة التكليفيّة المتعلّقة بإيقاع العقد لنفسه أو لغيره ولو كان مُحلّاً ، وكذا الشهادة والإقامة على احتمال . وقد ذكر في الجواهر « 1 » بعد قول المحقّق : وعقدا لنفسه أو لغيره : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض إن لم يكن متواتراً كالنصوص » .
والمحكيّ عن أبي حنيفة والثوري والحكم « 2 » جواز نكاحه لنفسه فضلًا عن غيره . وذكر صاحب الجواهر بعد ذلك أنّه من جملة أحداثهم في الدِّين .
والعمدة في الروايات الواردة في هذا الباب صحيحة عبداللَّه بن سنان المرويّة بطرق متعدّدة ومع اختلاف في التعبير وثبوت الزيادة في البعض ، ولأجله جعلها صاحب الوسائل روايات متعدّدة ، وتبعه صاحب الجواهر حيث عبّر بصحاح ابن سنان ، مع أنّه من الواضح وحدة الرواية وعدم تعدّدها بوجه .
وهي على نقل الشيخ قدس سره ما رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج ، وإن تزوّج أو زوّج مُحلّاً فتزويجه باطل « 3 » . ورواه الصدوق بإسناده عن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 298 - 299 .
( 2 ) - عمدة القارئ 7 : 522 ؛ بداية المجتهد 1 : 344 ؛ المجموع 7 : 254 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 328 / 1128 ؛ الاستبصار 2 : 193 / 647 ؛ وسائل الشيعة 12 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 .