مسألة 5 : كلّ ما يوجب الكفّارة لو وقع عن جهل بالحكم أو غفلة أو نسيان ، لا يبطل به حجّه وعمرته ولا شيء عليه 1 .
شرح
1 - قال في الجواهر « 1 » في ذيل مسألة ثبوت الكفّارة ومثلها في الجماع : « ولا خلاف في اعتبار العلم والعمد في ترتّب الأحكام المزبورة فلا شيء على الجاهل بالحكم والناسي للإحرام والساهي ، بل عن الخلاف والغنية « 2 » الإجماع عليه في الناسي . . . » .
أقول : أمّا صورة الجهل وعدم العلم فيدلّ على عدم ثبوت شيء فيها ، مضافاً إلى إطلاق قوله عليه السلام في صحيحة عبد الصمد المتقدّمة الواردة فيمن كان محرماً وقد دخل المسجد الحرام كذلك وعليه قميصه : أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه « 3 » .
روايات واردة في خصوص المقام :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلًا فإنّ عليه أن يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحجّ من قابل « 4 » .
ومنها : صحيحة زرارة المفصّلة المتقدّمة « 5 » المشتملة على قوله عليه السلام : إن كانا - يعني الزوج المحرم الذي غشي امرأته وهي محرمة - جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 356 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 369 ؛ غنية النزوع : 164 - 165 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 275 - 276 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 527 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 461 - 462 .