تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
وليعلم أنّ عنوان هذه الصورة على ما في المتن ما عرفت من وقوع الجماع بعد تجاور النصف من طواف النساء وعنوانها في الشرائع « 1 » هكذا : « ولو جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دون . . . » . وذكر بعض الأعلام قدس سره في مناسكه « 2 » : « وكذلك - يعني تجب الكفّارة دون الإعادة - إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء ، وأمّا إذا كان بعده فلا كفّارة عليه أيضاً » . والمستند الوحيد في هذه الصورة - بعد عدم شمول الإطلاقات التي أشرنا إليها لهذه الصورة ؛ لعدم كون طواف النساء جزء للحجّ ومعدوداً من أعماله ، بل هو واجب ظرفه الحجّ والعمرة المفردة ، ويتوقّف عليه حليّة النساء من دون أن يكون الإحلال به إخلالًا بالحجّ أو العمرة . نعم ، مقتضى إطلاق ذيل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 3 » في الصورة الثالثة الوارد في الجماع قبل طواف النساء الشمول للجماع قبل إكماله من دون فرق بين الأشواط - هي موثّقة حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثمّ غشى جاريته ، قال : يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ويستغفر اللَّه ولا يعود ، وإن كان طوف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 294 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 372 ، مسألة 222 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 496 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 500 | الشيخ فاضل اللنكراني