شرح
المراد به ما هو ظاهره قطعاً ، وإلّا يلزم كفاية الاقتصار على الوقوف في حال العمد والاختيار وترك سائر المناسك كلّها كذلك ، فاللازم الحمل على أنّ الوقوف بعرفات من أعظم أركان الحجّ ، وهو لا يستلزم عدم ترتّب الأحكام المذكورة على الجماع بعده وقبل الوقوف بالمشعر . وكيف يصحّ الاستدلال بمثله في مقابل الروايات الكثيرة المتقدّمة الصريحة بعضها ، فلا محيص عن الأخذ بما عليه المشهور .
بقي الكلام في هاتين الصورتين في أمور :
الأمر الأوّل : في فساد الحجّ بالجماع فيهما وعدمه ، ففي المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع « 1 » ، بل المحكيّ عن الأكثر ، بل قد ادّعى الإجماع في محكيّ التنقيح « 2 » عليه هو الفساد ، لكن قد حكي عن النهاية والجامع وعن المحقّق في النافع « 3 » بل في الشرائع « 4 » في أحكام الصيد عدم الفساد وأنّ الحجّ الثاني عقوبة ، واختاره غير واحد من متأخِّري المتأخّرين « 5 » ، وقد عرفت أنّه لا اختلاف بين القولين في ترتّب الأحكام الثلاثة المذكورة ، بل الثمرة بينهما تظهر في أمور أخر .
منها : - وهو العمدة - النيّة ، فإنّه لو كان الفرض هو الحجّ في العام القابل لكان اللازم حال الإحرام نيّة حجّة الإسلام مثلًا ولو كان الحجّ الثاني عقوبة لكان اللازم نيّة ما وجب عليه بالإفساد .
ومنها : ما لو مات بين العامين ، فعلى تقدير القول بفساد الأوّل كان الفرض وهي
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 294 .
( 2 ) - التنقيح الرائع 1 : 556 - 557 .
( 3 ) - النهاية ونكتها 1 : 494 ؛ الجامع للشرائع : 187 ؛ المختصر النافع : 180 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 281 .
( 5 ) - منهم : صاحب مدارك الأحكام 8 : 408 ؛ وذخيرة المعاد : 618 .