شرح
وهنا فرعان :
أحدهما : أنّه لو فرض ثبوت صنفين لنوع واحد يكون أحدهما بحريّاً والآخر برّياً ، يترتّب على كلّ منهما حكمه ، فيُحرم على المحرم صيد الثاني دون الأوّل ، وهذا كالجراد فإنّ له صنفاً بحريّاً أيضاً يسمّى بالخطّاف كما حكاه في كتاب معجم الحيوان ، للمعلوف عن الدميري « 1 » وأنّها سمكة ببحر سبتة لها جناحان على ظهرها أسودان تخرج من الماء وتطيّر في الهواء ثمّ تعود إلى البحر . وعن كتاب سلسلة التواريخ حيث قال : وذكروا أنّ في ناحية البحر سمكاً صغيراً طيّاراً يطير على وجه الماء يسمّى جراد الماء . . . .
والظاهر أنّه غير روبيان الذي عرّف بأنّه برغوث البحر « 2 » . وكيف كان ، لا إشكال « 3 » في أصل الحكم وأنّ الصنف البحري يجوز صيده للمحرم .
ثانيهما : أنّه لو كان حيوان ذا حياتين يعيش في البحر الذي يكون المراد به ما يعمّ النهر ويعيش في البرّ أيضاً كالبطّ ، فالظاهر جريان حكم صيد البرّ عليه ، ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار « 4 » قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : الجراد من البحر ، وقال : كلّ شيء أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال اللَّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) - حياة الحيوان 1 : 417 - 419 .
( 2 ) - فرهنگ عميد : 552 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 295 .
( 4 ) - الكافي 4 : 393 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 468 / 1636 ؛ وسائل الشيعة 12 : 426 ، كتاب الحجّ ، أبوابتروك الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 2 .