تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر فهو من صيد البحر « 1 » . ورواها الشيخ مسندة بطريق صحيح عن حريز ، ولكن عرفت أنّه مع وحدة الراوي تتردّد الرواية بين الإرسال وغيرها ، وحيث إنّ الكليني أضبط فالرواية تكون مرسلة غير معتبرة . ومنها : صحيحة معاوية ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديث قال : والسمك لا بأس بأكله طريّه ومالحه ويتزوّد ، قال اللَّه تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ » قال : فليتخيّر الذين يأكلون ، وقال : فصّل ما بينهما كلّ طير يكون في الأجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر « 2 » . ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : مرَّ عليّ - صلوات اللَّه عليه - على قوم يأكلون جراداً ، فقال : سبحان اللَّه وأنتم محرمون ؟ فقالوا : إنّما هو من صيد البحر ، فقال لهم : ارمسوه في الماء إذاً « 3 » . فإنّها تدل على مفروغيّة عدم حرمة صيد البحر ، وأنّ إنكار الإمام عليه السلام بالنسبة إلى الجراد إنّما هو من جهة عدم كونه من صيد البحر ، وإلّا فالكبرى كانت مسلّمة . ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة على الحلّية ، فلا شبهة في هذا الأمر .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 392 / 1 ؛ الفقيه 2 : 236 / 1126 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 365 / 1270 ؛ وسائل الشيعة 12 : 426 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 364 / 1269 ؛ وسائل الشيعة 12 : 425 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 4 : 393 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 363 / 1263 ؛ الفقيه 2 : 235 / 1119 ؛ المقنع : 252 ؛ وسائل‌الشيعة 12 : 428 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 7 ، الحديث 1 .