شرح
الإشكال في سند الرواية حيث إنّه رواها الشيخ مسندة ، صحيحة ، عن حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام ورواها الكليني عن حريز عمّن أخبره ولولا كان الراوي شخصاً واحداً لقلنا بأنّه لا منافاة بين الطريقين ولا مجال لرفع اليد عن السند الصحيح إلّاأنّه مع وحدة الراوي وهو حريز لا يبقى مجال لاحتمال التعدّد خصوصاً مع كون الراوي عن حريز في كلا الطريقين هو حمّاد حيث إنّ الكليني أضبط في نقل الرواية لتمحّض فنّه فيه ، فالرواية مرسلة لا اعتبار بها أصلًا .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن العزرمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليهما السلام ، قال : يقتل المحرم كلّما خشي على نفسه « 1 » .
وعلى ما ذكرنا فاللازم الالتزام بحرمة قتل السباع على المحرم فيما إذا لم يخف على نفسه وإن لم تكن مرتبطة بمسألة الصيد .
الجهة السابعة :
فيما يتعلّق بصيد البحر ، والكلام فيه في ضمن أمور :
الأمر الأوّل : أنّه لا شبهة في عدم حرمة صيد البحر على المحرم ، وفي الجواهر « 2 » :
« بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى « 3 » دعوى إجماع المسلمين عليه وأنّه لا خلاف فيه بينهم » .
ويدلّ عليه قبل الإجماع مجموع الآيتين « 4 » الواردتين في الصيد ، فإنّ قوله تعالى :
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 364 / 10 ؛ وسائل الشيعة 12 : 546 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 81 ، الحديث 7 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 295 .
( 3 ) - منتهى المطلب 12 : 155 - 156 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 95 - 96 .