شرح
مطلقاً « 1 » أو باستثناء الأسد والثعلب والأرنب والضبّ واليربوع والقنفذ والزنبور والعظاية فحرّموا صيدها أيضاً كجماعة « 2 » استناداً إلى عدم وجوب كفّارة في غير المأكول سوى الثمانية » .
أقول : المهمّ في هذه الجهة أمران لابدّ من ملاحظتهما :
الأمر الأوّل : إنّ الصيد بعد وضوح اختصاص مفهومه بالممتنع هل مفاده العموم لغةً « 3 » وعرفاً بالإضافة إلى محرّم الأكل أيضاً أم لا ؟ ربما يقال « 4 » بالثاني لقولهم :
سيّد الصيد الأسد ، وللتعبيرات الواقعة في كلمات الأدباء نثراً ونظماً سيّما ما وقع في كلام سيّدهم عليّ أمير المؤمنين - عليه أفضل صلوات المصلّين - من قوله - على ما نُسِبَ إليه - :صيد الملوك ثعالب وأرانب * وإذا ركبت فصيدي الأبطالوأنت خبير بأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، وأصالة الحقيقة لا أثر لها إلّافي استكشاف المراد لا في كيفيّة الاستعمال بعد وضوح المراد ، مع أنّه يحتمل في كلام المولى عليه السلام أن يكون المراد بالثعالب والأرانب هو الرجال غير الأبطال الذين فيهم خصيصة الثعالب والأرانب لا ما هو مفاد العنوانين حقيقةً ، وتؤيّده قرينة المقابلة ، فتدبّر .
وظهور كون الصيد الواقعي للملوك هو الظبي ومثله من الحيوانات المحلّلة نوعاً
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 338 ؛ المختصر النافع : 174 .
( 2 ) - منهم الشهيد في مسالك الأفهام 2 : 408 - 409 .
( 3 ) - لسان العرب 4 : 91 - 92 ؛ النهاية ، ابن الأثير 3 : 65 .
( 4 ) - هذه التعبيرات ذكرت في كشف اللثام 5 : 320 ، شاهداً للتعميم ، لا لاختصاص الحكم بالمحلّل ، خلافاً للمتن .