تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم « 1 » . والمراد من إسحاق هو إسحاق بن عمّار المعروف الفطحي الثقة ، وأمّا الراوي عنه وهو الحسن بن موسى فقد قال النجاشي « 2 » إنّه من وجوه أصحابنا . وحكي عن البهبهاني قدس سره في التعليقة « 3 » روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ولم يستثنه ابن الوليد . وكيف كان ، فاستناد المشهور إليها يكفي في اعتبارها ولو فرض فيها ضعف من حيث السند ، لكن صاحب المدارك قدس سره « 4 » مالَ إلى القول بالحلّ ؛ نظراً إلى عدم اعتبار مثل هذه الرواية ممّا لا يكون رواتها إماميّين عدولًا ، خصوصاً مع كون الروايات المقابلة صحاحاً كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، هذا بالنظر إلى السند . وأمّا من جهة الدلالة ، فالمأخوذ في الرواية هو عنوان الذبح ، ولا إشكال في تحقّقه فيما إذا ذبح المحرم الصيد الذي اصطاده بنفسه أو اصطاده غيره وتصدى المحرم لذبحه فقط . وأمّا شموله لما إذا حصل موته بسبب الرمي أو الكلب المعلّم بحيث لو لم يكن محرماً لاتّصف بالتذكية ، فقد ذكر في الجواهر « 5 » بعد أن حكى عن الشيخ « 6 » احتمال التفصيل بين الذبح والتذكية بالرمي ؛ بأنّ الأوّل ميتة بخلاف الثاني ، وعن قائل إنّه ظاهر اختيار المفيد في المقنعة « 7 » : « يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 377 / 1316 ؛ الاستبصار 2 : 214 / 734 ؛ وسائل الشيعة 12 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) - رجال النجاشي : 42 / 85 . ( 3 ) - راجع : منهج المقال : 1550 ، تعليقة البهبهاني رحمه الله ( الطبعة الحجرية ) . ( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 308 . ( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 291 . ( 6 ) - تهذيب الأحكام 5 : 375 - 378 ؛ الاستبصار 2 : 215 . ( 7 ) - المقنعة : 438 .