شرح
الجواهر « 1 » هذه المفروغيّة شاهدة على صحّة الإجماع الذي ادّعاه العلّامة « 2 » وقيّد به الإطلاقات المتقدّمة المانعة عن الاستتار أو الآمرة بالإضحاء .
ولكن يردّ عليه : أنّ الرواية لا تكون معتبرة من حيث السند ؛ لأنّ قاسم الصيقل بهذا العنوان ، أو مع وقوع « الابن » بينهما لا يكون مورداً للتوثيق الخاصّ « 3 » ولا لتوثيق العامّ كالوقوع في أسناد كتاب « كامل الزيارات » أو كتاب « تفسير عليّ بن إبراهيم » ، فلا مجال للاعتماد عليه في تقييد تلك الإطلاقات الكثيرة وإن كان لا محيص عن التقييد لو فرض اعتبارها لعدم تحقّق التنافي العرفي والتعارض العقلائي بين المطلق والمقيّد بوجه ، كما قد حقّق في محلّه « 4 » .
ثانيهما : صحيحة سعيد الأعرج المتقدّمة « 5 » في روايات الطائفة الثالثة الدالّة على النهي عن الاستتار من الشمس بعود وبيده إلّامن علّة ، وقد عرفت أنّ صاحب الوسائل حملها على الكراهة بالإضافة إلى اليد ، ولعلّ وجهه دلالة بعض الروايات المتقدّمة « 6 » على أنّه صلى الله عليه وآله ربما يستر وجهه بيده ، وقد عرفت أنّ المتعارف في التظليل في ستر بعض البدن البعض هو ستر الوجه باليد .
هامش
( 1 ) - راجع : جواهر الكلام 18 : 400 - 401 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 341 .
( 3 ) - رجال الطوسي : 390 ؛ جامع الرواة 2 : 17 ؛ معجم رجال الحديث 14 : 70 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 498 و 511 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم رحمه الله 4 : 16 - 17 و 89 ؛ معتمد الأصول 2 : 319 - 320 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 337 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 335 - 336 .