مسألة 37 : حرمة الاستظلال مخصوصة بحال السير وطيّ المنازل ؛ من غير فرق بين الراكب وغيره . وأمّا لو نزل في منزل كمنى أو عرفات أو غيرهما ، فيجوز الاستظلال تحت السقف والخيمة وأخذ المظلّة حال المشي ، فيجوز لمن كان في منى أن يذهب مع المظلّة إلى المذبح أو إلى محلّ رمي الجمرات ؛ وإن كان الاحتياط في الترك 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في أمرين :
الأمر الأوّل :
إنّه هل الحكم بحرمة الاستظلال يختصّ بالراكب ، أو يعمّ الماشي أيضاً ؟ مقتضى إطلاق جملة من العبارات الدالّة على جواز المشي تحت الظلال الأوّل ، وقد صرّح الشهيد الثاني بذلك في كتابيه « المسالك والروضة » :
قال في الأوّل : « يتحقّق التظليل بكون ما يوجب الظلّ فوق رأسه كالمحمل فلا يقدح فيه المشي في ظلّ المحمل ونحوه عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه وإن كان قد يطلق عليه التظليل لغةً وإنّما يحرم حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظلّ كما لو مرّ تحت الحمل والمحمل جاز » « 1 » .
وقال في الثاني « 2 » بعد قول الشهيد : والتظليل للرجل الصحيح سائراً : « فلا يحرم نازلًا إجماعاً ولا ماشياً إذا مرّ تحت المحمل ونحوه ، والمعتبر منه ما كان فوق رأسه فلا يحرم الكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 264 - 265 .
( 2 ) - الروضة البهيّة 2 : 244 .