تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
يكون التعليل راجعاً إلى المنع في صورة الاختيار وعدم الضرورة كما ربما يحتمل في بعض الروايات ، أو إلى الجواز عند الضرورة والاشتداد كما هو ظاهر رواية ابن المغيرة « 1 » المتقدّمة في هذه الطائفة . نعم ، ربما يجعل « 2 » خلوّ أخبار التكفير مع التظليل للضرورة عمّا لا يكون فوق الرأس دليلًا على المنع أيضاً ؛ لأنّه لو كان جائزاً اختياراً وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة . ولكن يدفعه - كما في الجواهر « 3 » - أنّ محطّ النظر في أخبار التكفير إنّما هو بيان ثبوت الكفّارة في التظليل المحرّم الذي يجب أن يجتنبه المحرم في حال الاختيار ، وأمّا في أيّ محلّ يكون محرّماً ، ومع أيّة كيفيّة ، فلا دلالة لهذه الأخبار عليه أصلًا . وعلى ما ذكرنا فاللازم الالتزام بالحرمة مطلقاً سواء كان فوق الرأس أو أحد الجانبين . نعم ، هنا روايتان جعلهما صاحب الجواهر قدس سره مومياً إلى الكراهة أو شاهداً عليها : إحداهما : رواية قاسم الصيقل المتقدّمة « 4 » في روايات الطائفة الرابعة ؛ نظراً إلى أنّ تشديد أبي جعفر عليه السلام في الظلّ وأمره بقلع القبّة والحاجبين ظاهر في الزيادة على الواجب وإنّه كان المفروغ عنه عند الراوي أنّ الواجب هو قلع القبّة دون الحاجبين اللذين عرفت أنّ المراد بهما هما الساتران من جانبي المحمل ، بل جعل صاحب
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 339 - 340 . ( 2 ) - راجع : جواهر الكلام 18 : 400 - 401 . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 400 - 401 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 338 .