شرح
بذلك الذي هو محرّم آخر على الرجل المحرم غير التظليل المحرّم عليه ، وعليه فالمراد من عدم البأس هو عدم البأس مطلقاً ، بالإضافة إلى ما هو محلّ البحث من دون فرق بين الفوق وغيره ، ولابدّ حينئذٍ من أن يقال بكون مورد الرواية صورة الضرورة كما في الوسائل « 1 » وغيرها ، ولا ترتبط بالمقام . هذا ، وربما يقال إنّ الفوقيّة مأخوذة في مفهوم التظليل المحرّم على الرجال ، ولكنّه ممنوع ، وسيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا ما يستفاد منه المنع ، فعدّة أمور :
منها : إطلاق أدلّة حرمة الاستتار عن الشمس ، خصوصاً ما وقع فيه المقابلة بين الاستتار عنها بثوب ونحوه ، وبين ستر بعض الجسد بعضا مثل رواية المعلّى بن خنيس المتقدّمة « 2 » في الطائفة الثالثة ؛ فإنّه - مضافاً إلى أنّ مقتضى إطلاق الاستتار عن الشمس بثوب ونحوه هو الاستتار عنها بالإضافة إلى أحد الجانبين لعدم كون الشمس واقعة في الفوق في جميع أزمنة النهار - إن تعارف ستر الوجه باليد كما عرفت « 3 » أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ربما يستره بها يؤيّد شمول الإطلاق لهذه الصورة ؛ لأنّ ستر الوجه باليد إنّما يكون نوعاً مع كون الشمس في أحد الجانبين .
ومنها : إطلاق أدلّة وجوب الإضحاء خصوصاً ما اشتمل منها على التعليل بأنّ الشمس تغرب بذنوب المجرمين الظاهرة في لزوم الإضحاء إلى غروب الشمس ، مع أنّها لا تكون فوق الرأس إلى الغروب بل في أحد الجانبين ، وهذا لا يفرّق فيه بين أن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 525 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 337 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 335 - 336 .