تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
الاستظلال في حال السير والحركة ؟ فالمحكيّ عن الخلاف والمنتهى « 1 » جوازه ، بل في الثاني نسبته إلى جميع أهل العلم قال : « وإذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة ، فإن نزل تحت شجرة طرح عليها ثوباً يستتر به ، وأن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائراً ونازلًا ، لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً خاصّة لضرورة أو غير ضرورة عند جميع أهل العلم » . وفي العبارة وإن كان تشويش ؛ لأنّ المفروض في أوّل الكلام صورة النزول وهو لا يجتمع مع الذيل الدالّ على جواز الاستظلال بثوب ينصبه سائراً ونازلًا ، إلّاأنّه لا مجال للمناقشة في دلالتها على الجواز فيما إذا لم يكن فوق رأسه ، وقد وقع التعبير بالفوق في المتن في أوّل الأمر ، ولا يبعد أن يكون مثل تعبير المحقّق في الشرائع « 2 » بقوله : تظليل المحرم عليه ، ناظراً إلى الفوقيّة لظهور كلمة « على » فيها . وكيف كان ، فما استدلّ به على الجواز ، مضافاً إلى الأصل ودعوى الإجماع ، بل فوقه المتقدّمة في كلام المنتهى صحيحة عبداللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به ، فقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك « 3 » . ولعلّ الاستدلال بها مبنيّ على أنّ المراد بإصابة الرأس هو وقوع طرف الثوب فوق الرأس ، فتدلّ الصحيحة على نفي البأس مع عدم وقوعه فوقه ، مع أنّه من الواضح أنّ الإصابة تغاير الفوقيّة ، والمقصود من الإصابة هي تحقّق ستر الرأس
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 318 ، مسألة 118 ؛ منتهى المطلب 12 : 82 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 251 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 227 / 1068 ؛ وسائل الشيعة 12 : 525 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 4 .