تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
عنهما ، والارتباط بينهما كارتباط عقد النكاح مع الزوجيّة فإنّها تعتبر عند العقلاء والشارع بعد العقد وتكون متأخّرة عنه طبعاً ، وعليه فالنيّة والتلبية متقدّمتان على اعتبار الإحرام . نعم ، قد مرّ أنّ المستفاد من بعض الروايات « 1 » أنّ النيّة موثّرة في حدوث الإحرام وتحقّقه ، والتلبية مؤثّرة في لزومه وعدم جواز نقضه . وكيف كان ، فمعنى وجوب النيّة على المحرم ليس وجوبها عليه بعد تحقّق الإحرام كما في محرّماته . وكذا لبس الثوبين فإنّه وإن كان واجباً مستقلّاً في حال شروع الإحرام وإنشائه ، ولا يكون دخيلًا في ماهيّته بوجه كما تقدّم تحقيقه « 2 » ، إلّاأنّ اللازم وقوع النيّة والتلبية حال اللبس ، فهو متقدّم عليهما فضلًا عن الإحرام المتأخّر عنهما . ثمّ إنّه حيث يكون بعض محرّمات الإحرام كالتظليل ممّا يكثر الابتلاء به سيّما في هذه الأزمنة التي يكون الركوب في السيّارة والطيّارة ونحوهما . فرأينا تقديم البحث عنه على سائر المحرّمات ؛ خصوصاً مع الاختلاف في جوازه في الليل وعدمه فيه أيضاً وفي بعض الجهات الأخر ، فالبحث فعلًا في التظليل الذي جعله في المتن الأمر التاسع عشر من الأمور المحرّمة على المحرم ، وبعد تماميّة البحث عنه وعن مسائله مطابقاً لما في المتن نرجع إلى الترتيب المذكور فيه من الأوّل إن شاء اللَّه تعالى . فنقول :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 157 - 158 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 271 - 273 .